عقد معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية، بالشراكة مع المعهد الفرنسي للشرق الأدنى (IFPO) وجمعية المدى، يوم 11 أيار 2026، اللقاء الأول ضمن سلسلة ورشات عمل حول المنهجيات المناهضة للاستعمار.
وأدار اللقاء الأستاذ حمزة بكري من فريق جمعية المدى، حيث قدّم للمشاركين تعريفًا بأهداف الورشة، وتناول أهمية التفكير في المنهجيات المناهضة للاستعمار وتقاطعها مع أبحاث المشاركين واهتماماتهم البحثية. كما ناقش المشاركون مشاريعهم البحثية الحالية والقضايا التي يعملون عليها.
وتأتي هذه السلسلة لإتاحة مساحة للتفكير في أدوات البحث وأساليبه انطلاقًا من الواقع الاستعماري والتجارب التحررية الفلسطينية، من خلال استكشاف منهجيات بحث تشاركية تنبع من العلاقة مع الأرض، بما يشمل المشي، والزراعة، والمسرح، والإثنوغرافيا البصرية، والسرد القصصي، بما يسهم في تطوير أدوات بحثية قادرة على قراءة الواقع الاستعماري ومواجهته.
وتهدف الورشات إلى خلق فضاء للنقاش النقدي حول المنهجيات البحثية السائدة، والعمل على تفكيك هيمنة المقاربات الغربية في إنتاج المعرفة، عبر استكشاف أساليب بحث تنطلق من تجارب المجتمعات الواقعة تحت الاستعمار. كما تسعى إلى تمكين الباحثين والباحثات من توظيف البحث بوصفه أداة للمقاومة والتغيير.
وتتكوّن السلسلة من خمس ورشات عمل تُعقد خلال الفصل الأكاديمي الثاني بين شهري أيار وتموز، وتتوزع بين جلسات نظرية وعملية تُنظم داخل الجامعة وفي مساحات خارجها، مثل التعاونيات الزراعية والقرى الفلسطينية.
وخلال هذه السلسلة، يعمل المشاركون على تطوير مقترحات بحثية تنطلق من اهتماماتهم الأكاديمية، بالتعاون مع المشرفين والمشرفات على الورشات، من خلال إعداد أوراق تأملية وبحثية، وصولًا إلى إنتاج مواد تسهم في إعداد دليل يوثق هذه التجارب والمنهجيات.
كما يتلقى المشاركون تدريبًا على تحويل مخرجات البحث إلى صيغ يسهل الوصول إليها، مثل الأفلام القصيرة، والشهادات الصوتية، والمقالات البصرية، والخرائط المضادة، بما يمكّنهم من مشاركة أبحاثهم بطرق إبداعية متجذرة في قضايا الأرض والمقاومة.