Almaha-paper-img
تقدير موقف,طلاب

الموقف المصري من التدخل العسكري في ليبيا: هل ستتدخل مصر عسكرياً في ليبيا؟

الملخص

صادق البرلمان التركي بتاريخ 2 كانون الثاني/ يناير 2020 على إعطاء الرئيس رجب طيب أردوغان الموافقة على إرسال القوات المسلحة التركية إلى ليبيا من أجل المشاركة العسكرية بجانب قوات الوفاق الوطني ضد القوات العسكرية الموالية لخليفة حفتر. وجاءت هذه الموافقة بعدما تقدمت حكومة الوفاق بطلب من الحكومة التركية بتاريخ 4 نيسان/ أبريل 2019 للتدخل من أجل حمايتها، بناء على مذكرتي تفاهم وقعتا بين الطرفين.

أعلنت القوات البحرية بتاريخ 7 تموز/ يوليو 2020 أنها ستقوم بمناورات بحرية في المياه الدولية القريبة من السواحل الليبية، أطلقت عليها اسم “NAVTEX”، وقد ذكرت صحيفة يني شفق التركية أن هذه المناورات ستكون من خلال 17 طائرة بحرية و8 قطع بحرية، وبدا أن أنقرة تسعى من خلال هذه المناورات إلى حماية مصالحها في الملف الليبي وشمال أفريقيا.

بعد موافقة البرلمان التركي على التدخل العسكري في ليبيا، أصدرت الحكومة المصرية بتاريخ 2 كانون الثاني/ يناير 2020 بياناً أكدت فيه أن البرلمان التركي قام بخرق القوانين الدولية والشرعية، وأن أي تدخل عسكري تركي في المنطقة سيؤثر سلباً على استقرار منطقة الشرق الأوسط، وأنه سيهدد الأمن القومي المصري بشكل خاص.

في 9 تموز/ يوليو 2020، أعلنت مصر تنفيذ مناورات عسكرية في البحر الأبيض المتوسط حملت اسم “حسم 2020″، وجاءت هذه المناورات العسكرية ردّاً على العمليات التي قامت بها تركيا. وقد شاركت في هذه المناورات القوات المسلحة المصرية البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، وحضرها وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، محمد زكي.

وقال رئيس البرلمان المصري، علي عبد العال، إن مصر تفضل الحلول السياسية قبل اللجوء إلى الحلول العسكرية، إلا أنها لن تسمح لأحد بأن يتعدى حدودها ويمس بأمنها القومي، ما يعني أن مصر من الممكن أن تذهب إلى التدخل العسكري في حال قامت تركيا بتهديد الأمن القومي المصري، وذلك من منظور أن تركيا هي من جاءت للمواجهة وليست مصر من ذهبت إلى هذا الخيار من ذاتها.

وتسعى مصر من خلال تصريحاتها إلى إيصال رسالة لتركيا بأنها جاهزة للمواجهة العسكرية، ونرى جاهزيتها لذلك من خلال قيامها بالمناورات الأخيرة “حسم 2020”. ويمكننا أن نتوقع وجود تدخل عسكري ومواجهة عسكرية بين القوات المصرية والتركية بعد دخول تركيا عسكريّاً إلى ليبيا. أما إذا كان هناك اتفاق يضمن مصالح الطرفين في الأراضي الليبية، فسنشهد تراجعاً للتدخل العكسري المصري في ليبيا، خاصة إذا ضمن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمن مصر الإقليمي ومصالحها في الأراضي الليبية.