محاضرة عامة بعنوان "معنى النكبة ثالثاً ورابعاً"

 

عقدت وحدة الهجرة القسرية واللاجئين في معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت، أمس الأربعاء، 15 أيار 2013، محاضرة عامة بعنوان: "معنى النكبة ثالثاً ورابعاً،" تزامناً مع الذكرى 65 للنكبة بالتعاون مع جمعية منتدى التواصل وذلك ضمن فعاليات مشروع حق العودة للاجئين" سنعود" الممول من المساعدات الشعبية النرويجية (NPA). والتي قدّم فيها أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة بيرزيت، د. صالح عبد الجواد قراءته النقدية ومراجعته للنكبة من حيث معناها، وأسبابها والروايات حولها. مشيراً إلى أن النكبة لم تبدأ عام 1948 وإنما قبل ذلك بكثير، ولم تنتهي حتى يومنا هذا، كما أنها لم تقتصر على فلسطين، وإنما كان لها العديد من التبعات المؤثرة على الوسط الإقليمي.  

أكّد د. عبد الجواد على غياب الرواية الفلسطينية الموحدة، وغياب الذاكرة الجماعية للنكبة، ودعا إلى تسويق الرواية الفلسطينية بشكل اكبر واشمل من خلال الحديث عن الجرائم والبطولات على حد سواء، ليس بشكل عمومي وإنما تحويل كل حالة ومذبحة وقصة قرية ولاجئ إلى قصص تتحول إلى صور وتنقش في الذاكرة الجماعية الفلسطينية ليعرف كل الفلسطينيين بداية ما جرى أثناء اللجوء.

وأشار د. عبد الجواد إلى أن معظم الكتابات العربية حتى اليوم لم تدرس نكبة عام 1948 بشكل جيد، بحيث تظهرها كمجرد كارثة ومأساة، وتظهر الفلسطيني كضحية، ولكن هناك جانب آخر ألا وهو جانب البطولة والذي يغفله العديد من الكتّاب. وحول أسباب الهزيمة قال د. صالح: "النكبة كانت نتيجة طبيعية لتاريخ مشوه، ونخبة فلسطينية وعربية لا تسعى إلا لمصلحتها، فالهزيمة فكرية ذهنية أكثر من كونها هزيمة سياسية عسكرية." مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بالمنظومات الفكرية والذهنية كما في المنظومات السياسية للخروج من المأزق.

وقال عبد الجواد: "الاحتلال يحاول ان يصوّر أن الفلسطينيين خرجوا من ديارهم وبلداتهم وقراهم في العام 1948 خوفاً، ولا يتم الحديث عن هول الجرائم التي ارتكبها هذا الكيان لطرد الفلسطينيين من أرضهم."

وبحسب عبد الجواد فإن "الجماعات الصهيونية نفّذت ما يقرب من 80 مذبحة ودمّرت أكثر من 400 قرية فلسطينية، 60% من مجموع القرى الفلسطينية آنذالك، بشكل كامل، وذلك من خلال استخدامها للعنف، حيث أدركت العصابات أن الفلسطيني لن يخرج من أرضه وبلاده دون هذا المستوى الكبير من العنف." وقد كان هذا العنف وسيلة مهمة جدا للاحتلال في حرب نفسيه القصد منها تشكيل معادلة "إما الموت أو الرحيل" وهذا مهم جدا أن يكون واضحا لشعبنا وللعالم أجمع، وأن كل ذلك كان ضمن خطة تفصيلية لتفريغ الأرض من سكانها.

وأشارت أ. ميس سرحان منسقة مشروع "سنعود" في الضفة الغربية علي ضرورة التمسك بحق العودة للاجئين والعمل علي تفعيل دور الجامعات والمؤسسات الأهلية في توعية الشباب بالقرارات الدولية الخاصة بموضوع اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة وخاصة القرار الدولي 194.